العلامة المجلسي
50
بحار الأنوار
حيث لحقه النور ، نور الحجر ، فهو عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال كله إثنا عشر ميلا ، فإذا انحرف الانسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لعلة ( لقلة ) خ أنصاب الحرم وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة ( 1 ) . ومنه : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا ( 2 ) . 5 - فقه الرضا : قال : إذا أردت توجه القبلة فتياسر مثلي ما تيامن ، فان الحرم عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يساره ثمانية أميال ( 3 ) .
--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 7 ، ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 146 ومبنى الحديث على أن الحرم قبلة من في سائر البلاد ، كما هو ظاهر ، وأما التياسر فهو حكم خاص بأهل المدينة - مدينة بيان الاحكام مدينة العترة الطاهرة - وذلك لان قبلة المدينة إلى جهة الجنوب ، ويقع الركن الشرقي وفيه الحجر الأسود إلى يسار المصلين ، والحرم من جهة هذا الركن أطول من الجهة التي تقابلها وهي الركن الشامي ، فعلى هذا يكون حكم التياسر خاصا بمن هو قاطن في شمال مكة كالمدينة وما والاها والتيامن بمن كان في جنوب مكة كاليمن ومخاليفها ، وأما من كان في شرق الأرض وغربها ، فلا تياسر له ولا تيامن ، فقول الشيخ بان ذلك يختص بأهل العراق والمشرق قاطبة ، سهو ظاهر . ( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 101 . ( 2 ) فقه الرضا : 6 س 24 ، وفي هامش نسخة الأصل ههنا بخطه قدس سره ما نصه : " لعل المعنى أن الجهة وسيعة لكن وسعة الجهة من جانب اليسار أكثر منها في جانب اليمين . ثم اعلم أن اليمين الواقع في أخبار الحج وغيرها مبنى على جعل الكعبة بمنزلة الرجل المواجه لمن استقبل باب البيت ، فان بابها بمنزلة وجهها ، فيمينها من جانب الحجر والركن اليماني ويسارها من جانب الحجر والميزاب والمراد باليمين واليسار في هذا الخبر وخبر المفضل يمين المستقبل ويساره ، فلا تغفل ، منه عفى عنه .